السيد محسن الأمين

125

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

لا يوجب الجبر والإلجاء ، أما ما يوجب الجبر والإلجاء فلا يجب أن يفعله اللّه تعالى ، وإذا كان هناك تكليف لا يجوز الإجبار لأن شرط التكليف القدرة ، وبالإجبار ترتفع . الشبهة الرابعة : كيف يمكن أن يكون شخص حي بجسمه الحيواني موجودا في سرداب يرى الناس ولا يرونه ؟ ومن الذي يأتيه بطعامه وشرابه ويقوم بحوائجه ؟ * * * والجواب : أن هذا جهل ممن يرى أن الشيعة تعتقد وجود المهدي في سرداب بسر من رأى يرى الناس ولا يرونه ، فإن ذلك لا أصل له ولا يعتقده ذو معرفة من الشيعة ، بل الشيعة تعتقد بوجود المهدي حيا في هذه الدنيا يرى الناس ويرونه ولا يعرفونه . وقد رفع مولانا الصادق عليه السّلام في الأحاديث السابقة المروية عنه في المهدي عليه السّلام استبعاد ذلك بأن أخوة يوسف تاجروه وبايعوه وخاطبوه وهم إخوته فلم يعرفوه ، قال عليه السّلام : وما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه يفعل بحجته ما فعل بيوسف ، أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عزّ وجل أن يعرّفهم نفسه كما أذن ليوسف . « 1 » وفي رواية عن الصادق عليه السّلام : إن في صاحب هذا الأمر سننا من الأنبياء . . . إلى أن قال : وأما سنته من يوسف فالستر ، جعل اللّه بينه وبين الخلق حجابا يرونه ولا يعرفونه . « 2 »

--> ( 1 ) الكافي للكليني ، ج 1 : 336 ، باب في الغيبة ، ح 4 . ( 2 ) كمال الدين للصدوق : 351 ، باب 33 ، ح 46 .